الشيخ عبد الله البحراني
1142
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
رسولك ، وبضعة لحمه ، وصميم « 1 » قلبه ، وفلذة كبده « 2 » ، والنخبة « 3 » منك له ، والتحفة خصصت بها وصيّه ، وحبيبة المصطفى ، وقرينة المرتضى ، وسيّدة النساء ، ومبشّرة الأولياء « 4 » ، حليفة الورع والزهد « 5 » وتفّاحة الفردوس والخلد ، الّتي شرّفت مولدها بنساء الجنّة ، وسللت منها أنوار الأئمّة وأرخيت « 6 » دونها حجاب النبوّة . اللهمّ صلّ عليها صلاة تزيد في محلّها عندك ، وشرفها لديك ، ومنزلتها من رضاك وبلّغها منّا تحيّة وسلاما ، وآتنا من لدنك في حبّها فضلا وإحسانا ورحمة وغفرانا ، إنّك ذو العفو الكريم . ثمّ تصلّي صلاة الزيارة ، وإن استطعت أن تصلّي صلاتها صلّى اللّه عليها فافعل ؛ وهي ركعتان : تقرأ في كلّ ركعة « الحمد » مرّة ، وستّين مرّة « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » . فإن لم تستطع فصلّ ركعتين بالحمد وسورة الإخلاص ، والحمد و « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ، فإذا سلّمت قل : اللهمّ إنّي أتوجّه إليك بنبيّنا محمّد وبأهل بيته صلواتك عليهم ، وأسألك بحقّك العظيم عليهم الّذي لا يعلم كنهه سواك ؛ وأسألك بحقّ من حقّه عندك عظيم ، وبأسمائك الحسنى الّتي أمرتني أن أدعوك بها ؛ وأسألك باسمك الأعظم الّذي أمرت به إبراهيم أن يدعو به الطير فأجابته ؛ وباسمك العظيم الّذي قلت للنار به كوني بردا وسلاما على إبراهيم فكانت بردا ،
--> ( 1 ) قال الفيروزآبادي : الصميم : العظم الّذي به قوام العضو وبنك الشيء وخالصه ، ورجل صميم : محض ؛ ( 2 ) والفلذة - بالكسر - : القطعة من الكبد ؛ ( 3 ) والنخبة - بالضمّ ، كهمزة - : المختار . منه ( ره ) . ( 4 ) مبشّرة الأولياء : على بناء اسم المفعول ، أي الّتي بشّر اللّه الأولياء بها ، ويحتمل بناء اسم الفاعل لأنّها تبشّر أولياءها وأحبّاءها في الدنيا والآخرة بالنجاة من النار ، ولذا سمّيت عليها السّلام بفاطمة ؛ ( 5 ) حليفة - بالحاء المهملة - : الحليف الصديق يحلف لصاحبه أن لا يغدر به ، كناية عن ملازمتها لهما وعدم مفارقتها عنهما ؛ ( 6 ) إرخاء الستر : إسداله ، وهي كناية عن نزول الوحي في بيتها وكونها مطّلعة على أسرار النبوّة . منه ( ره ) .